غازي عناية

313

أسباب النزول القرآني

خبر القوم ، وأنزل اللّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ » . الآية . الآية : 12 . قوله تعالى وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً . أخرج ابن أبي حاتم ، والبيهقي « في الدلائل » من طريق كثير بن عبد اللّه بن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال : « خط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخندق عام الأحزاب ، فأخرج اللّه من بطن الخندق صخرة بيضاء مدوّرة ، فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم المعول فضربها ضربة صدعها ، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتي المدينة ، فكبّر ، وكبّر المسلمون ، ثم الثانية فصدعها ، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها ، فكبّر وكبّر المسلمون . ثم ضربها الثالثة فكسرها ، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها ، فكبر ، وكبر المسلمون ، فسئل عن ذلك ، فقال : ضربت الأولى ، فأضاءت قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها . ثم ضربت الثانية ، فأضاءت لي قصور الحيرة من أرض الروم ، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها . ثم ضربت الثالثة ، فأضاءت لي قصور صنعاء ، وأخبرني جبريل : أن أمتي ظاهرة عليها . فقال المنافقون : ألا تعجبون يحدثكم ، ويمنيكم ، ويعدكم الباطل ، ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ، وحدائق كسرى ، وأنها تفتح لكم ، وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا ، فنزل القرآن وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً . الآية : 23 . قوله تعالى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . أخرج مسلم ، والترمذي ، وغيرهما عن أنس قال : « غاب عمي أنس بن النضر عن بدر فكبر عليه ، فقال : أول مشهد قد شهده رسول اللّه